محمد نبي بن أحمد التويسركاني
186
لئالي الأخبار
* ( في فضل ذكر الموت ) * لؤلؤ : فيما ورد في فضل ذكر الموت وثوابه . قال النّبى صلى اللّه عليه واله : أفضل الزهد في الدّنيا ذكر الموت ؛ وأفضل العبادة ذكر الموت ، وأفضل التفكر ذكر الموت ، فمن أثقله ذكر الموت جاء قبره روضة من رياض الجنة . وقال يا ابا ذر اتحبّ أن تدخل الجنة ؟ قال : نعم ، قال : فاقصر من الامل ، واجعل الموت نصب عينيك ، واستحى من اللّه تعالى حقّ الحياء لا تنس المقابر . وقال في حديث : وغم الموت كفارة الذنوب . وقال جابر : ان النبي صلى اللّه عليه واله قال يوما لأصحابه : الا ادلّكم على خير دنياكم وعقباكم ؟ قالوا : نعم ، قال : عليكم بذكر الموت والقيامة والآخرة إذا دخلتم فراش نومكم ، والتفكر فيها ، فان لكم فيه منافع ، وان غفلتم صرف عمركم باللّهو ، واللّعب ، وزينة الدنيا . وسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه واله اىّ المؤمنون أكيس ؟ فقال : أكثرهم ذكرا للموت ، واشدّهم له استعدادا وقال : الموت الموت ولا بد من الموت إلى أن قال : إذا استحقت ولاية اللّه والسعادة جاء الاجل بين عينيه ، وذهب الامل . وقال : انى تركت فيكم واعظين صامتا ، وناطقا ، فالصامت : الموت ، والناطق القرآن . وقال : لو رآى العبد اجله وسرعته لا بغض الامل من طلب الدنيا وقال النبي صلى اللّه عليه واله : أكثر واذكر الموت فإنه هادم اللذات ، حائل بينكم وبين الشهوات وفي خبر قال : أكثر واذكرها دم اللذات . قيل له ما هو يا رسول اللّه ؟ قال : الموت فما ذكره عبد على الحقيقة في سعة الا ضاقت عليه الدنيا ولا في شدة الا اتسعت عليه . وفي خبر آخر قال : وأكثروا من ذكر هادم اللذات فإنكم ان كنتم في ضيق وسعه عليكم فرضيتم ، وأثبتم ، وان كنتم في غنى بغضه إليكم فجدتم به فاجرتم ان أحدكم إذا مات قامت قيامته ، يرى ماله من خير أو شر : ان اللّيالى قاطعات الآمال والأيام مقرّبات الآجال وفي نسخة الارشاد لان المنايا قاطعات الآمال ، واللّيالى مد نيات الآجال ، وان المرء عند خروج روحه يرى جزاء ما أسلف ؛ وقلّة غنى ما اخلف ، ولعلّه من باطل جمعه ، أو من حق منعه ، وفي آخر يكفيكم من قال : أكثر واذكر الموت ويوم خروجكم من القبور وقيامكم بين يدي اللّه يهون عليكم المصائب وفي آخر قال يكفيكم من الموعظة ذكر الموت ، ويكفيكم من التفكّر ذكر الآخرة ، وفي آخر قال : عجبت لمن نسي